حرية … سلام وعدالة

.

إعسار المزارعين وإعصار “الإخوان”..!


* إذا دققنا في الرقم المأسوي، لاستنكرنا عليهم بالسؤال: لماذا تزرعون؟! ذلك من هول مصيبتهم مع هذه السلطة التي كتب عليها "السوء"..! إنهم مزارعو القضارف؛ الذين حملت الأخبار أن أكثر من "1000" ضحية منهم يعيشون في السجون لأنهم زرعوا بيسر.. فكان حصادهم "العسر".. وسيحصدونه دائماً مع السياسات الفاشلة كل عام؛ فيكونون ضيوفاً في "غياهب" السلطة التي تدعوهم "أن هلموا لتزرعوا ونحن معكم" فيأتي الحصاد بما لا تشتهيه الأنفس؛ ألا وهو هبوط أسعار المحاصيل "السمسم ــ الذرة ــ زهرة الشمس"..! وليته كان هبوطاً معقولاً يعوض الأنفس بعض "الصبر" والسكينة ويشجعها على "المغامرات" في المواسم القادمة..!
* لقد هبطت الأسعار إلى النصف عقب الحصاد.. ما أسقط المزارعين في فخ الإعسار مع تكاليف الأيدي العاملة؛ وهي الكاسبة الأولى والأخيرة.. أما أرباب السمسم فـ"ينعصر" زيتهم وراء القضبان.. لماذا؟!
* قال أحد أعضاء اتحاد مزارعي القضارف أمس الأول؛ إن المزارعين وجدوا تشجيعاً واستنفاراً من السلطة لزراعة "7" ملايين فدان من السمسم والذرة وزهرة الشمس من أجل رفع سقوف الاقتصاد "المنحطة"..!! وذلك بإغراء المزارعين بأسعار "رسمية!" تثبت قلوبهم وتقيهم من شبح الخسارة.. لكن عندما حصدوا لم يجدوا معيناً.. أي لم يجدوا "متسلطاً واحداً" يرأف بهم ويربت على أكتافهم.. وقطعاً المزارعون لا يودون شفقة من السلطة، ولكنهم يطالبونها بأن تكون قدر آمالهم حينما "بذروها".. فأين تكمن المصيبة؟!
* السلطة ليست لديها مواعين أو حتى "خطط!!" لا ستيعاب الكم الذي ينتجه المزارعون من الحبوب، فعلى سبيل المثال نجد ارتفاع أسعار الزيوت يفاجئ الناس طوال العام من وقت لآخر، رغم وفرة خام الحبوب، وتجد الصناعة المستوردة سوقاً؛ لأن السلطة لا مسؤول فيها يمكن أن ينحاز للمزارع المحلي بمنع استيراد الزيوت؛ ورفع شعار "الأولوية لمنتجاتنا".. لكن ذات المسؤول وبكامل الخفة المعتادة يمكنه الهتاف بشعار "نأكل مما نزرع" في أي مناسبة "يشرفها!!"، بينما الذين ينتجون لتحقيق هذه الغاية "يشرفون" السجن..! وعلى ذلك قس بقية "المنتجات" المحلية التي لا تجد رأساً يدير ويخطط ويبتكر وينفذ ليكون رأس المزارع مرفوعاً للعام القادم..!!
* ما الذي يمنع السلطة من معالجة "الإعسار الزراعي!" بالأفكار الممكنة في التصنيع والتدبير والتخزين..؟! ومع هذا الذي يحدث في القضارف لوحدها؛ لا توجد إجابة أصح من "شهوة الانتقام".. هي سلطة تعادي المنتجين ليهجروا الأرض ويبحثوا عن أشغال أخرى في وطن قياداته "عاطلون عن العطاء" وفاشلون بلا جدال.. سلطة لا تلتزم بالقدر الكافي من الأخلاق التي تشاطر بها أحزان "وطن كامل" داخل السجن..! وربما الإجابة الشافية نجدها في "سياسة الاحتكار".. فانخفاض أسعار الحبوب عقب كل موسم من الشقاء يفتح الباب لأصحاب "المال السائب!" ليحتكروا الإنتاج و"يتصرفوا..!" في أبشع صور الفوضى التي تكرس لها السلطة.. فهي تشتري "الحديد والنار" وللسمسم رب يحميه..!
* كان الله في عون المزارعين.. فليحتسبوا..! وليلتزموا بهذا السؤال لأنفسهم قبل المطر: متى كانت "حكومة الإخوان!" عطوفة عليكم؟! إنهم باختصار يقولون لكم: لا تزرعوا..!
أعوذ بالله
————
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.