حرية … سلام وعدالة

.

“أوبك بلس” يعلن زيادة “طفيفة” في إنتاج النفط


أعلنت الدول الـ 23 المنضوية في تحالف “أوبك بلس” بقيادة السعودية وروسيا، الأربعاء، زيادة طفيفة جديدة في الإنتاج، رغم بلوغ أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ 7 سنوات والضغوط الأميركية والتوترات الجيوسياسية التي تهز الأسواق، وذلك في إطار خطة الزيادة التدريجية للإنتاج التي تبناها التجمع منذ شهور.

واتفقت الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها من الدول النفطية خارج المنظمة، بقيادة روسيا، على زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا اعتبارا من أول مارس/آذار المقبل.

يأتي ذلك في وقت أشارت وكالة بلومبيرغ للأنباء إلى أن دول أوبك لم تستطع الوصول بإنتاجها إلى المستويات المقررة خلال يناير/كانون الثاني الماضي، بسبب مشكلات في عدة دول بدءا من نقص الاستثمارات بالقطاع وحتى الهجمات المسلحة التي استهدفت منشآت نفطية.

يذكر أن أسعار النفط العالمية تجاوزت 90 دولارا للبرميل خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ 7 سنوات، مما عزز التوقعات بوصول السعر إلى أكثر من 100 دولار خلال الفترة المقبلة، في ظل عجز دول “أوبك بلس” وغيرها من الدول النفطية عن زيادة الإنتاج بما يتناسب مع الزيادة في الطلب على الخام نتيجة انحسار تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد وتعافي الاقتصاد العالمي.

ضغوط أميركية
وكانت المجموعة، التي تضم 13 عضوا في منظمة أوبك وحلفاؤهم العشرة ضمن اتفاق “أوبك بلس”، قد قاومت الضغوط الأميركية لزيادة الإنتاج بهدف خفض الأسعار.

وقال تحالف “أوبك بلس” -في بيان عقب اجتماع وزاري بدائرة الفيديو- إن القرار اتخذ “في ضوء أساسيات سوق النفط الحالي والتوافق بشأن التوقعات”.

ويعود نهج المجموعة الحذر إلى ربيع 2021 مع تعافي الطلب بعد خفض الإنتاج الكبير في ظل جائحة كورونا ومتحوراتها.

وإعلان الأربعاء “لم يكن مفاجئا نظرا لأن المجموعة اتبعت هذا النهج بصرامة منذ الاتفاق عليه أساسا، وحتى في ديسمبر/كانون الأول عندما تراجعت أسعار النفط في أعقاب تفشي أوميكرون” وفق الخبير لدى كابيتال إيكونوميكس (Capital Economics) إدوارد غاردنر.

وقال غاردنر “ما يهم في المستقبل هو ما إذا كانت أوبك بلس قادرة على مواكبة زيادات الإنتاج المقررة”.

وأشارت الخبيرة لدى “إنتراكتيف إنفيستر” Interactive Investor فكتوريا سكولار إلى أنها تتوقع “ارتفاعا إضافيا” (فوق 90 دولارا التي بلغها سعر برميل النفط الشهر الماضي) نتيجة تواصل الطلب بشكل ثابت، وسياسة “زيادة الإنتاج بشكل طفيف للغاية” التي يتبعها تحالف “أوبك بلس”.

توترات
ويواجه تحالف “أوبك بلس” صعوبات في إنتاج ما يتناسب مع الحصص المحددة مع بعض أعضائه مثل أنغولا ونيجيريا غير القادرتين على رفع الإنتاج، وأعضاء آخرين مثل السعودية والإمارات غير الراغبتين في ذلك، وفق كارستن فريتش من “كوميرزبنك” (Commerzbank).

ووفق إحصاء “بلومبيرغ” زاد إجمالي إنتاج “أوبك بلس” في ديسمبر/كانون الأول بمعدل 90 ألف برميل يوميا فقط، وهو أقل بكثير من المستهدف (400 ألف برميل).

وساهم في زيادة الأسعار ارتفاعُ مستوى التوتر الجيوسياسي المرتبط بعدد من أبرز الدول المنتجة للنفط، مثل روسيا والسعودية والإمارات.

وشن الحوثيون المدعومون من إيران، الذين استهدفوا السعودية مرارا، 3 هجمات صاروخية استهدفت الإمارات الشهر الماضي وقع آخرها أول أمس الاثنين.

وتشارك الإمارات في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن دعما للحكومة اليمنية ضد الحوثيين. وقد أعلنت عام 2019 انسحاب قواتها من البلد الغارق في نزاع مسلح منذ 2014، لكنها لا تزال لاعبا مؤثرا فيه.

وفي أوروبا، بلغ التوتر بين موسكو والغرب أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة، بعدما حشدت روسيا قوات عند حدودها مع أوكرانيا.

وقال نيل ويلسن من ماركيتس دوت كوم Markets.com إن التوتر بين أوكرانيا وموسكو سيواصل رفعها (الأسعار) “مادام الوضع يزداد سوءا”.

وكان ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي قد أكد اليوم أن بلاده ستزيد إنتاجها بمقدار 100 ألف برميل يوميا في إطار الزيادة المقررة في إنتاج “أوبك بلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )