حرية … سلام وعدالة

.

أساتذة (داعش)..!!


* رجّح كثيرون بأن (الفجائية) التي تعاملت بها السلطة في منع عمل المراكز الإيرانية في السودان، كانت نتاج ضغوط عربية ورائها خشية جهيرة من التمدد الشيعي في بلد مفتوح على مصراعيه لكافة (التجارب!) والأهوال.. واتخذت الترجيحات مناحٍ معظمها صائب ولا تحتاج جهد المحللين المضني؛ نظراً لانكشاف وهزال السلطة القائمة في السودان والتي غلب عليها التوهان وظلت مسيّرة في علاقاتها، سواء (المشبوهة! أو علاقات المصالح الخاصة) ولطالما تضرر الشعب من كليهما؛ وذاق الويلات طوال فترة حكم ما تسمى قديماً (الجبهة الإسلامية!).
* في مناخها العام ظلت العلاقات (العربية ــ الإيرانية) تأخذ طابعاً (مريباً!) من قبل حكومة الخرطوم أقرب إلى الإبتزاز؛ بالنظر الممعن إلى قطبى (شيعة ــ سُنّة!) وما يمثله القطبان في (الأرجوحة) التي يلعب عليها (الإخوان) وأحلافهم..!
* لقد هللنا جميعاً (للمفاجأة!).. لكن الأكثر أهمية من صواب الخطوة التي اتخذتها الحكومة تجاه إغلاق المراكز الإيرانية تحت غطاء الأمن الفكري؛ هو التدبر في التاريخ الدعائي للسلطة التي تميل إلى من (يمكِّنها) في عزلتها لتصمد؛ مهما فدح الثمن؛ على حساب الشعب أو (الدين!) ومن أعاجيبها أنها تحكم باسمه وتحت رأيته رغم أفول زمن شعاراتها المنافية لكل أفعالها، وبالتالي تنافيها مع (أخلاق الدين)..! ولأن الأخلاق اختبار فشلوا فيه (بالمجوع الكامل) طوال تاريخهم؛ فمن التسرع بمكان فهم هذا (التنافر) الجديد بين الخرطوم وطهران ــ في المسألة الفكرية ــ على أنه انتصار للشعب أو لدين المسلمين.. فلو كانت لدى الحكومة غيرة على الدين لما اختبأت مبرراتها في أمر إغلاق المراكز الايرانية وراء ستار فضفاض سمته (الأمن الفكري!).. وأين عين (الأمن الفكري) حين وقع الفأس في البلاد لأكثر من حقبتين؟! نعم سمته (الأمن الفكري) فهي بارعة في المسميات المجوفة؛ بينما تغافلت عن أهم سبب ــ مباشر جداً ــ كان يمكن أن يعزز لأهل السودان وغيرهم المقاصد؛ وهو أن هؤلاء القوم يسيئون إلى الصحابة الكرام..! هل كثيرة على الصحابي العظيم عمر بن الخطاب أن يكون الباعث الأول والأخير لانتفاضة ضد المراكز الإيرانية التي أغلقت بمفاتيح الأحاديث الدبلوماسية (ذات الوجهين!)؟!.. هل تعرفون الفاروق حقاً؟؛ هذا الذي نصاب بالارتعاش والبكاء كلما ذكرنا اسمه مجرداً ناهيكم عن أعماله المجيدة..! حقاً هي سلطة عاجزة ــ عين في الجنة وعين في النار ــ وجذورها ضاربة في الغفلة عنك يا عمر.. سلطة تعمل على إرضاء غرورها فوق الكراسي.. يصيبها البطر في موسم الدميرة (الإيرانية) وتتسول حين يفاجئها السيل، لجهة أخرى..! وبين هذا وذاك لا تصدُق في أمرٍ؛ فذلك يعني فنائها..!
* السلطة التي ما عملت يوماً (لآخرتها!) استهوت أن يكون تشميع المراكزالإيرانية ــ إن صدق الفعل ــ مكسباً لإرضاء عباد كثر في الداخل والخارج، وهذا مقبول وحق، حتى لو أرادوا من ورائه باطل .. لكن هل دار في خلد (جماعة الخرطوم) بأن الأمن الفكري تهدده (زراعتهم!) أيضاً..؟ أعني الزراعة البعيدة عن حقول (فارس!) فمن حقل الخرطوم (الملغوم) خرجت الجماعات الدموية ويممت كل (شطور) البلاد.. حتى بلغنا مرحلة طفلهم (داعش)..!!
أعوذ بالله
—————
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.