حرية … سلام وعدالة

.

أزمة الشرعية بليبيا.. الدبيبة يتمسك بإجراء الانتخابات ومخاوف من انقسام


قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، إن قطار الانتخابات انطلق ولا عودة إلى الوراء وإنهم لن يرهنوا مستقبلهم مرة أخرى بمن فقدوا أهليتهم الوطنية حسب تعبيره، وسط مخاوف متزايدة من انقسام سياسي في البلاد.

وبيّن الدبيبة، اليوم الاثنين، أن حكومته لن تسمح بتمرير ما أسماها مؤامرة التمديد مرة أخرى، مشيرا إلى أنهم قاموا بتشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير العدل لاختيار فريق وطني مستقل لوضع خطة الانتخابات.

وأكد الدبيبة ضرورة أن تقدّم الحكومة خدماتها بعيدا عن التحيز السياسي.

وفي وقت سابق، قال محمد حمودة المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية الليبية، إنّ حكومة الدبيبة تتمتع بالشرعية القانونية محليا ودوليا، ومستمرة إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة.

وأضاف المتحدث أن اختصاص مجلس النواب وفق خارطة الطريق يتمثل في منح الثقة للتشكيلة الوزارية وليس في تحديد ولاية رئيس الحكومة.

وأكد أن إجراء سحب الثقة من الحكومة مقيد بالاتفاق السياسي بموافقة مجلس الدولة، وتصويت 120 نائبا، وهو ما لم يحدث، وفق حمودة.

خارطة طريق

وفي وقت سابق أمس الأحد، شدد الدبيبة، على ضرورة استكمال خريطة الطريق التي أقرت في جنيف. كما شدد خلال لقاء مع المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني وليامز، على مسؤولية الأطراف كافة لتهيئة الظروف المناسبة لعقد انتخابات وطنية، وإجراء استفتاء على الدستور خلال هذا العام.

وجدد الدبيبة رفضه لإعلان البرلمان يوم الخميس الماضي تسمية وزير الداخلية السابق باشاغا رئيسا للحكومة الجديدة.

وكان الدبيبة قد قال -في تغريدة له على موقع تويتر- إن قطار الانتخابات في بلاده انطلق ولن يتوقف إلا بسلطة شرعية منتخبة.

وقد دعت المستشارة الخاصة وليامز كلا من الدبيبة وباشاغا الذي أصدر البرلمان قرارا بتكليفه إلى الحفاظ على الهدوء والاستقرار.

وكان من المقرر أن تعقد ليبيا الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن خلافات بين الفصائل وأجهزة الدولة بشأن كيفية إجراء الانتخابات أدت إلى انهيار العملية قبل أيام من التصويت.

دعوة للاستقرار

وقالت وليامز على موقع تويتر إنها أكدت خلال اجتماعها مع باشاغا “ضرورة المضي قدما بطريقة شفافة وتوافقية من دون أي إقصاء”، وشددت على الحفاظ على الاستقرار في طرابلس وفي جميع أنحاء البلاد.

وأضافت أنه يجب مواصلة التركيز على “إجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة وشاملة في أقرب وقت ممكن”.

من جانبه، قال باشاغا إنه بحث مع المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني وليامز سبل تشكيل حكومة جديدة بشكل شفاف وعادل.

وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، مجددا التزامه بعدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

باشاغا أضاف في كلمته المسجلة، أنه بدأ بإجراء مشاورات لتشكيل حكومته مع مجلسي الدولة والنواب ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال إن المثقفين والشباب سيكونون من ضمن المكونات الأساسية لحكومته المقبلة.

حالة فوضى

وتشهد ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفط في أفريقيا، حالة من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 في خضم انتفاضة شعبية دعمها حلف شمال الأطلسي.

وبعد سنوات من العنف، أدت عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة إلى تعيين عبد الحميد الدبيبة رئيسا للوزراء مطلع عام 2021 لإدارة المرحلة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. لكن تم تأجيل الاقتراع الذي كان مقررا في ديسمبر/كانون الأول 2021 إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات بين الفاعلين.

ويرى البرلمان الذي يتخذ من مدينة طبرق شرق البلاد مقرا له، أن ولاية حكومة الدبيبة انتهت بعد تأجيل الانتخابات، لكن الأخير أعلن أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة.

ومنح البرلمان فتحي باشاغا مهلة حتى 24 فبراير/شباط الجاري لتشكيل حكومته وعرضها على التصويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )