حرية … سلام وعدالة

.

” أزرق الناها “.. هزيمة الدبلوماسية..!


* سبق وأن (نعينا) وزارة الخارجية من رأسها إلى (أخمصها) كواحدة من البنايات التي تحوي (كماً) من البشر لا تستطيع أن تتحدث عن (النوع) فيهم بمعزل عن الهجاء..! ولم أفلح في التجاوب مع تلك الإثارة التي افتعلها أحد المنسوبين للوزارة ــ وقتها ــ حين فضحته قصيدته مرتين..! مرة في الشكل والمضمون الذي انهزم بدافع غرائزي، والمرة الثانية أن (فِعلته) الغزلية كانت مقدمة لانهمار متشاعرين آخرين جاروا قافيته (الساجعة!) بكلمات الغزل التي تنم عن نقص فظيع في (الذائقة الإنسانية!) وتبيِّن هؤلاء العشاق كما لو كانوا يعيشون في كبت عاطفي أفظع..! فبالرجوع إلى قصيدة وكيل الخارجية عبد الله الأزرق التي كتبها متغزلاً ــ بوضاعة ــ في وزيرة موريتانية اسمها (الناها)، نجد أن الأزرق هذا استن سنة سيئة لم يسبقه إليها أحد في تاريخ السودان الذي عرف شعر الغزل من فحول صانوه.. فلم يكن شعرهم (متزبلاً) بإحساس مراهق بقدر ما كانت (لمساته) موحية بعظمة المادح والممدوح.. وحتى شعراء الأغنيات السودانية (الماجدين والماجنين) بأهوائهم البائنة؛ كانوا في العشق يميلون إلى التستر بالحروف وبالأرقام؛ حياء من المجتمع وخوفاً من الزلل وطمعاً في (العفة).. لكن (أزرقنا) هذا ما يزال يبرر لنفسه بصغائر القول حتى آخر حوار معه في صحيفة "اليوم التالي".. إذ يعتبر نفسه مبدعاً لأنه (تغزّل) بحروف ابتدائية متصنعة في وزيرة لم نقرأ رضى قومها عن (هاءاته) وآهاته التي يسميها شعراً..!
* عبد الله الأزرق وكيل وزارة خارجية سودان النكبة؛ يصر على أنه مبدع؛ وبأسلوب "جهليّ" قال: (إن قصيدته التي كتبها في الوزيرة بنت مكناس "الناها" كانت في النسيب إلاّ أن بعض الناس ممن لا يفرقون بين النسيب والغزل أرادوها غزلاً)..! هكذا لا يعرف الأزرق أن النسيب والغزل مثل وجهى العملة الواحدة… عليه أن يتعلم فن الشعر بدون "نسيب" أو "تشبيب"..! ولو تعلّم لخذله الوحي؛ لأن الإبداع جذور.. أما الرّصّ الأهوج والتناص و"القنص"؛ فذلك شغل المتنطع.. فأن يكون أزرقنا الدبلوماسي شاعراً على طريقة حفاري القبور هذا يخصه.. أما أن يفتقد للكياسة في غزل بائن العوار لا روح فيه سوى الافتضاح و(خيانة التعبير والتفكير!) فذلك من قبيل الجهل بمعنى الشعر..! إن المبدع الحق ــ بيسر وسلاسة ــ يمكنه أن يكتب قصيدة دون ذكر (متيمته) بالاسم؛ وستعرف كل الدنيا المقصود ــ بلا تعجُّل ــ إن كان لشعره معنى وقيمة..! إذن بهذا النص الذي كتبه أزرق الناها والمفتقر إلى روح الإبداع والإلهام؛ يجوز لنا اشتقاق مسمى (الشعر العِجلي) وليكن الأزرق رائده ــ دون منازع ــ بهذه المناطحة اللغوية التي تجرأ بها في (التغزل والهيام) بلا مراعاة لأي عرف يليق بالمنصب…! بل ومن سوءات القدر أن يتتبع حافره ناظمين آخرين ينتمون لـ(الحبل الدبلوماسي!) لم تلمع أسماؤهم من قبل في أي مجال.. كما لم نعرف الأزرق نفسه إلاّ بعد أن شتت سهام عشقه في صحارى "شنقيط" وخابت تماماً..!
* لن يعنينا هنا (تعالمه) في المجال الدبلوماسي والسياسي باعتبار أن العالَمين لم يعرفوه من قبل كمتميز في أي باب حياتي، إنما (تشهّر) بتشديد الهاء؛ من خلال شبّاك الناها بنت مكناس ولو لم تكن وزيرة وذات شأن في بلدها لما خبرنا أن الأزرق ناظماً أشتراً.. فالدبلوماسية تقتضي أن يكون صاحبها على قدر (المكانة) بإدراك المقولة المكررة (لكل مقام مقال)..!
* المفارقة في أنه استشهد ــ تاريخياً ــ بالسيدين محمد عثمان يس ومحمد أحمد المحجوب في عالم الدبلوماسيين الأدباء.. وتكون جنحة كبرى لو أن (الأزرق) ساوى كتفه بقامة كالمحجوب؛ له في تاريخ السياسة والدبلوماسية والأدب ضلع (ليس معوج)..!! المحجوب الذي تنبيك كتبه بعقلٍ نادر؛ من غير الممكن أن يوجد له نِد في عالم الدبلوماسية المجازية ــ الخفيفة ــ التي تقصم ظهر البلاد اليوم..!
* الأزرق "الدفــّاق" وجماعته أفسدوا علينا الحياة بحشف لم يسبق مثيله؛ فلماذا يفسدون علينا الأدب بهذا (الاغتصاب!)؟!
أعوذ بالله
————–
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.