حرية … سلام وعدالة

.

أحمد حسين ادم لـ(نيويورك تايمز): الجنجويد جيش البشير الخاص بعد تراجع ولاء الجيش له


نشرت صحيفة النييورك تايمزالامريكية مقالاً للاستاذ احمد حسين ادم الباحث الزائر ومسئول حقوق الانسان للسودانين بجامعة كولمبيا وجد أصداء واسعه داخل الدوائر الامريكية وجاء المقال بعنوان فى السودان الجنجويد يركبون مجددا ،وتناول المقال الأزمات الاقتصادية والسياسية التى تواجه النظام السودانى التى لم تجد حلولاً مما جعل الرئيس السودانى عمر البشير يعيد تنظيم مليشيات الجنجويد سيئة السمعة كجيش خاص بالنسبة له وإعادة التنظيم لهذه القوات التي جاء بمسماها الجديد قوات الدعم السريع عن طريق دمج هذه المليشيات بقوات الاحتياطى المركزى وقوات حرس الحدود والتي أصبحت تمتطى سيارات الدفع الرباعي بدلا من الخيول ومجهزة بأسلحة رفيع المستوى وتتم إدارتها مباشرة بواسطته كاله موثوقة للإرهاب يدفعه الي ذلك اعتقاده في عدم وجود طموح لديهم للحكم لافتقارهم للقادة السياسيين البارزين أو الكوادر المتعلمة ولطبيعة مقاتليها كمستأجرين و من غير المرجح أن تتحدى قيادته في كرسي الحكم ، رغم انه قد سبق وان طالب مجلس الامن قبل عشرة سنوات بحلها لارتكابها فظائع فى اقليم دارفور غربى السودان وتقديم قادتها الى محاكمات،ويأتي ذلك لتعزيز قبضة البشير الأمنية على مقالد السلطة بعد تراجع ولاء الجيش السودانى له منذ عام 2008م ماعدا هؤلاء الذين هم في أعلى الرتب المنتمين لنفس النخبة المستفيدة من الامتيازات اما صغار الضباط، مصابون بخيبة أمل، خصوصا وان حملات مكافحة التمرد ضد مختلف الجماعات المتمردة لا تحظى بشعبية عميقة من الجنود القدماء من المناطق المضطربة ويترددون في القتال ضد شعبهم، في حين أن التماسا قدم من الضباط ذوي الرتب المتوسطة للحكومة للبحث عن حلول سياسية، واعرب بعضهم عن حالة من التزمر  من الفساد في القيادة العليا وطالبوا بإقالة وزير الدفاع الجنرال عبد الرحيم محمد حسين أحد الموالين للبشير وزميله الهارب من المحكمة الجنائية الدولية، هذا ومازال البشير يعمل علي نشر العنف عبر حدود السودان مع جنوب السودان الذي أصبح دولة مستقلة في عام 2011 ، وتدخله في ليبيا ومنطقة الساحل المضطربةوتورطه فى علاقات التعاون العسكري مع إيران، ودعم العديد من المتطرفين الذين يدعمون الجهاديين في العراق وسوريا. .
ومن بعض ما ذكره انه في مايو، استخدم السيد البشير القوة في الخرطوم – وليس للمرة الأولى، ولكن على نطاق غير مسبوق قام بنشر ما لا يقل عن 3،000 من 10،000 من الجنجويد حسبما قدرت منظمة مراسلون بلا حدود في العاصمة ووضعها تحت القيادة المباشرة لجهاز الامن المخابرات الوطني  وقد تمت ترقية زعيم الجنجويد، محمد حمدان دلقو، المعروف أيضا باسم حميتي، إلى رتبة عميد، على الرغم من انه لم يتلقى اى دراسة او تدريب فى الكلية الحربية العسكرية أو يتلقي أي نوع من التعليم الرسمي.وان قرار السيد البشير لرفع مكانة حميتي وتمكين الجنجويد محاولة لخلق توازن مع الجيش كانت بمثابة إهانة واستفزاز لضباط الجيش النظامي وهو تكتيك محفوف بالمخاطر ويمكن أن يثير صراع شامل على السلطة في الخرطوم ويقود الى مزيد من زعزعة استقرار البلاد وزيادة تعقيد الأزمة الوطنية السودانية  .
وذكر انه لا سلام دون وحدة سياسية والسودان غير قابل للحياة اقتصاديا وان سياسات النظام تعرضه لمصير الانقسام اكثر من أي وقت مضى فى ظل انعدام القانون .وان هناك مصلحة مشتركة في وضع السودان على طريق الازدهار والاستقرار في المنطقة.وبدلا عن غض الطرف في إعادة حشد البشير لمليشيات الجنجويد من أصدقاء الخرطوم من بين الدول الافريقية وحلفاءها مثل الصين وروسيا وقطر هناك حاجة إلى استخدام نفوذهم  لعقد  مؤتمر إقليمي دولي يمكن من احداث التحول السياسي وإنهاء نهج الخرطوم للحل الجزئي للصراعات في البلاد. ودعي للإصرار على قرار مجلس الأمن القديم بشان نزع سلاح الجنجويد، مرة واحدة وإلى الأبد.
ويرى كثير من الناشطين ان هذا المقال من شأنه ان يضع الادارة الامريكية فى محك التفكير جدياً فى مواجهة النظام السودانى خصوصاً بعد التعريف بقوات الدعم السريع باعتبارها محاولة للتلاعب بالمجتمع الدولى .
———-
واشنطن – تقرير صفوان عبد المنعم Sudan Voices

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.